أخبار

الأربعاء، 7 فبراير 2018

الأسد على استعدادا لإطلاق مشروع ثقافي عربي في دمشق

كشف رئيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا الدكتور نضال الصالح عن استعدادات تجري في دمشق لاستضافة مؤتمر ثقافي عربي خلال العام 2018، بمشاركة ما لا يقل عن /100/ من الأدباء والكتّاب والمفكرين والباحثين العرب.


وأوضح الصالح في تصريح خاص لـ"سبوتنيك" أن الرئيس السوري بشار الأسد وخلال لقائه الأدباء والكتاب العرب مؤخراً في دمشق دعا إلى إقامة مشروع ثقافي عربي وإلى وضع استراتيجية ثقافية عربية ينهض بها الأدباء والكتّاب والمفكرون العرب معرباً عن استعداد دمشق لاحتضان هذا المؤتمر.

وأضاف رئيس اتحاد الكتاب العرب أن الاستعدادات بدأت لاستضافة المؤتمر في دمشق خلال هذا العام وقال: نحن بصدد إنجاز هذه الخطوة لنؤكد الدور الذي يمكن أن تنهض به دمشق في إعادة الاعتبار للثقافة الفاعلة والممجدة للحياة وليس الثقافة التي تنتصر للموت ولفت إلى أن المؤتمر سيشهد مشاركة ما لا يقل عن /100/ أديب وكاتب ومفكر وباحث عربي لإنجاز استراتيجية ثقافية عربية.

تأتي هذه التصريحات بعد أيام من استضافة سورية لاجتماع الأمانة العامة لاتحادات الأدباء والكتاب العرب بعد قطيعة استمرت سبع سنوات الماضية بمشاركة /53/ أديباً وكاتباً من سورية ولبنان والأردن والعراق والإمارات وسلطنة عُمان ومصر والجزائر وتونس والسودان.

وأشار الصالح إلى أن الأدباء في الاتحادات الأدبية العربية جاؤوا إلى دمشق ولبوا دعوة اتحاد الكتاب العرب في سورية لعقد اجتماع المكتب الدائم في دمشق الذي تحول إلى احتفالية ثقافية عربية عبر الفعاليات والأمسيات التي أقيمت على مدى ثلاثة أيام لافتاً إلى أن بعض الوفود وصلت قبل موعد الاجتماع بيومين ووفود أخرى لم تغادر دمشق إلا بعد يومين من انتهاء أعمال الاجتماع.

وحول مدى استجابة الأدباء والكتاب لمستوى الأحداث التي عصفت بسورية والمنطقة جزم رئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية بأن الاستجابة لم تكن على قدر الأحداث وقال: لم نشهد كتابات إبداعية تمكنت بدرجة كافية من قراءة المشهد الدموي الذي ينزف من الخاصرة السورية ومن الجسد السوري باستثناءات قليلة لا تبلغ درجة الظاهرة ولا تعطي انطباعاً بأن الأدباء قد واكبوا هذا الجرح ولذلك ثمة مسؤوليات كبرى على عاتق المؤسسات الثقافية السورية لاسيما أن ثمة عشرات آلاف الحكايات والملاحم والأساطير والمآسي والأحزان التي يمكن أن تشكل مادة مهمة وعظيمة للأدباء والكتاب.

وأضاف: أتمنى أن تتنادى المؤسسات المعنية بإعادة إعمار الوعي إلى النهوض بدورها الذي هو أهم من إعادة إعمار الحجر فالوعي السوري تعرض لارتكاسات قاسية وفادحة خلال السنوات السبع الماضية ونحن نطمح إلى إنشاء مجلس أعلى للثقافة يكون أول أهدافه إعادة إعمار الوعي والثقافة الوطنية والعقل السوري الذي تعرض إلى ارتطامات حادة خلال الحرب ومن دون إعادة إعمار العقل والوعي والثقافة سنبدو وكأننا نحرث في الهواء.

ودعا الصالح إلى تشكيل شراكة حقيقية بين وزارات التربية والتعليم العالي والإعلام والثقافة والأوقاف للإسهام في هذه العملية التي تحتاج إلى روافع ومؤسسات وإلى حاضنة ثقافية قادرة على تثمير وتخصيب إعادة إعمار الإنسان ضمن بوتقة واحدة  تحقق إعمار البشر والحجر في آن معاً.


وكانت العاصمة السورية دمشق قد استضافت أعمال الاجتماع الدوري للمكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في قاعة أمية بفندق الشام حيث ضمت الوفود المشاركة أدباء وكتاباً وباحثين يمثلون اتحادات وروابط وأسراً وجمعيات أدبية عربية قدموا نتاجاتهم الفكرية والإبداعية على مدى يومين في ندوة بعنوان "ثقافة التنوير.. تحديات الراهن والمستقبل" وفي لقاء شعري بمشاركة 22 شاعراً وشاعرة من البلدان العربية المشاركة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق